فريق اتليتيك بني يزناسن لكرة السلة نموذج في التسيير وحسن التدبير
رياضة بريس
التعليقات : 0
بتـاريخ : 13 يوليو 2016
الزيـارات: 46
بقـلم: محمد حمزة

بقلم: محمد علاوي

لم يكن أحد يتوقع من فريق اتليتيك بني يزناسن لكرة السلة أن يخطف الاضواء ويتألق تألقا مثيرا رغم حداثة سنه في عالم الكرة البرتقالية ، وقد يتساءل البعض عن سر هذا التفوق والنجاح الذي حققه في وقت قياسي وهو الصعود الى القسم الاول ، لأن هذا الانجاز غير المسبوق لم تنجزه حتى فرق كبرى وفي مدن كبرى …وبالطبع هذه المسيرة الموفقة جاءت نتيجة الحكامة والتسيير المعقلن والاستراتيجية الناجحة التي سلكها المكتب المسير معتمدا على تكوين الفئات الصغرى وتأطير الشباب والاهتمام بأبناء المدينة ومنحهم الاولوية مع تدعيمهم بعناصر أجنبية شابة والمعطيات التالية تكشف بوضوح هذا التوجه السليم:
-1معدل سن الفريق الأول حوالي 22 سنة
-2فريق الإناث كاد أن يصعد إلى القسم الأول
-3 شبان النادي احتلوا المرتبة الثالثة وطنيا 2015
-4 تنظيم النادي مهرجانات رياضية في كرة السلة
-5 الاشتغال على تكوين المدربين
-6 نهج سياسة نشر و تحبيب كرة السلة لأبناء المدينة.
وما يجعلنا نتفاءل أكثر هو مكونات اعضاء المكتب المسير الذي يتشكل من طاقات شابة وذوي الخبرة وهذا ما مكن الفريق وفي زمن قياسي أن يصعد الى القسم الاول ، رغم الاكراهات المادية والامكانيات اللوجيستيكية وغياب قاعة خاصة للتدريب ، لأن الفريق والفئات الصغرى كانت تجد صعوبة في التداريب ان لم نقل انها كانت تتدرب في ظروف صعبة (عدد الحصص غير كاف بالنسبة للفئات العمرية للفريق) …وطبعا لست هنا لألقي الورود على أحد ولكن لا بد من التنويه بهذا المكتب المسير الذي اختار الصمت والعمل بدل الصراعات والحروب التي تحدث بين بعض النوادي داخل مدننا وخارجها ، فهنيئا لجميع مكونات فريق اتليتيك بني يزناسن التي حققت الصعود وبدون بهرجة ولا ضجيج ، وبفريق شاب واطار شاب ومكتب مسير مخضرم يعمل في هدوء …وهنيئا للجماهير البرتقالية بهذا المولود الجديد الذي ولد من رحم ابناء هذه المدينة…واذا كنا نشيد بالاستراتيجية التي نهجها المكتب المسير ، فنتمنى من المسؤولين في هذه المدينة ان يقدموا الدعم الكافي للفرق التي تتألق وتنجح في التسيير بدل توزيع الهبات على جمعيات شبح لم تقدم أي انجاز يذكر ولا برنامجا واضحا ولم تنفذ ولو جزءا منه على الاقل ولكن مع الاسف ان الكثير من الاموال التي وزعت على البعض تشوبها الشكوك ، ونحن نقول أن من حق الجمعيات أن تستفيد ولكن شريطة تنفيذ برامج تمثل المدينة احسن تمثيل وتساهم في تلميع صورتها…وصعود فريق اتليتيك بن يزناسن للقسم الاول وبهذا التسيير والحكامة يمكن ان يكون نموذجا رائدا لفرق المدينة خاصة التي تمتلك امكانيات مادية ولوجيستيكية …واعتقد أن الوقت مناسب لضخ المنحة المستحقة لهذا النادي في اقرب الاجال ، لتحفيز اللاعبين وتسديد جميع مستحقاتهم …
وهنا لابد من اخراج مديرية لنوادي المدينة تضم مجموعة من الفروع الرياضية وتسييرها باستراتيجية واضحة المعالم وبرؤية مستقبلية قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى ، حتى يمكن ان نزيد من الاشعاع وتلميع صورة المدينة ونجعل منها مدينة رياضية بامتياز ذات شهرة وطنية ولم لا عالمية، فكل شيء ممكن اذا توفرت الموارد المادية واختيار مكاتب مسيرة في المستوى واعضاؤها يتصفون بالكفاءة والخبرة وبعد النظر ، وربما ان الرياضة ونجاحها سينقذ الكثير من شباب مدينتنا الذي وجد نفسه في ظل تسيير بعض النوادي ضائعا كرويا ودراسيا ولهذا على كل المسؤولين و الميسورين الذين لهم رغبة في التسيير أن يدعموا مثل هذه الفرق وفي نفس الوقت يستثمرون في مجال الرياضة وينقذون معهم شباب هذه المدينة من الانحراف والفقر ، فقد يستفيدون ويفيدون ، فمجال الرياضة خصب للاستثمار فما على الراغبين إلا أن يلجوا هذا العالم بنوايا حسنة بعيدا عن عالم التبزنيس والتسييس والبحث عن التموقع بهدف الحلب والصر…
واعتقد في الاخير ان مدينة بركان تزخر بطاقات شابة والتي لا يعوزها إلا الدعم والتأطير ، وزاخرة أيضا برجالها العاشقين للرياضة بإخلاص ووفاء دون طمع أو نيات مبيتة ، لأن النجاح الحقيقي لن يتحقق إلا بالعمل والجد ورسم خارطة طريق واضحة المعالم وباستراتيجية ذات الابعاد الثلاثة …

قيم الخبر :

انشر الخبر على :

شارك برأيكك و اكتب تعليقك

عدد المواضيع: 3560

عدد التعليقات: 14

المتواجدون الان: 30