الماراثون .. العودة الى خط الإنطلاق ..!!
بقلم عبدالرحيم محراش
نشر الأربعاء 15 فبراير 2017

الماراثون هذا السباق الشاق .. وبعد اكثر من ساعتين من الجري دون توقف .. وبمجرد الوصول الى خط النهاية .. دائما نفكر في استرداد ما فقدناه عند الجري لنتمكن من مسح التعب وجميع عواقبه .. وكل اثر للاعياء .. من جراء سباق جبار وبالسرعة الممكنة .

كل متسابق في هذا النوع من مسابقات المسافات الطويلة .. يحلم بإنهاء المسافة كاملة 42,1955 كلم ..ويأمل ان تلف عنقه الميدالية .. شيء جميل هو النجاح .. ولكن المهم ايضا هو الانتباه الى صحة المتبارين .. وان نلف كل من تجاوز خط الوصول بغطاء من ورق معدني او غطاء عادي .. لكن حالما تطهر العلامات الاولى للتعب كالتشنجات والإرهاق تقريبا الكلي ثم الضغط والأعراض الاخرى .. تلح الضرورة الى اتباع منهج الاسترداد او الاسترجاع .. للنهوض من جديد ومن اجل المشاركة في الجولات المقبلة .

• استرجاع السوائل والتغطية
يجب ان لا نبقى جامدين عند نهاية السباق بثياب مبللة بالعرق ، حثى ان كان ان كان الفصل صيفا .. بل يحبان نتغطى فورا بقميص نقي من اجل افراغ العرق.. ولا ننسى شرب الماء غير المثلج.. وان نبتعد كذلك عن المشروبات الغازية والمنشطة لان الجهاز الهضمي غير جاهز بعد من اجل استقبال المشروبات الحامضية لانها تؤخر عملية إقصاء السموم .

• المشي والحركة
عند انتهاء المجهود تلح الضرورة بغتح اشرطة الحذاء.. ذلك لان الاقدام تكون منتفخة.. ويجب ان نجبر أنفسنا على المشي عشرات الامتار .. لتجنب اي توعك ممكن.. والهروب من السقوط في حالة إغماء كلي.. المرتبط بالتوقف العنيف بعد المجهود البدني الطويل.. هذا التوقف يتسبب في عدم وصول الدم الى الدماغ.. والمشي يفيد من اجل غد أقل ألما .

• التمدد والاسترخاء
بعد اجتياز خط الوصول يستحسن التمدد على الظهر قبالة شجرة او استعمال حافة الرصيف.. تتم هذه العملية بمساعدة صديق او زميل بكل هدوء ممكن دون التأثير على العملية التنفسية ( شهيق وزفير ) والهدف البحث عن استرخاء كلي .. والتمدد يساعد على استرجاع الطاقة والارتخاء يلطف التقبض أو الانكماش لصرف السموم .. ويساهم في عدم الإصابة بخطر التشنج .. ويجب الا ننسى كذلك ان نمدد عضلات وراء الفخذ.. قم العضلات الأمامية .. ويستحسن اضافة بعض التمارين الخفيفة .. كالتعلق في جدع شجرة وترك الأطراف السفلى في استرخاء معلق .

• الحمام والراحة
يستحب أخذ الحمام .. بماء ساخن .. شرب مشروب مملح قليلا .. وبعد فترة لابأس من شرب عصير الفواكه.. مع التبول اكثر فأكثر يصبح واضحا ومؤكدا ان مستوى الاجتفاف هو في طريق الاختفاء.. وكم من مرة شاهدنا عدائين “منكسرين” يجرون اقدامهم ببطء تجاه الحمام لكي يخرجوا منه تقريبا بعافية وبكل شجاعة .

• وجبة ما بعد السباق
بعد الجهد المبذول اثناء السباق .. وبعد الراحة الضرورية .. القيلولة الهادئة .. تعود وتنفتح الشهية .. هناك يجب الاكل بطريقة معتدلة .. ومن الأفضل غذاء غني بالكالسيوم ( معجنات) ومواد متممة غنية بالمضادات للتأكسد .. مثل رشيم القمح .. يمكن رشه فوق الغذاء .. ويجب إبعاد الاغذية الثقيلة الهضم كاللحوم بأنواعها والبهارات .. والبيض الصلب ام كعك الفواكه فيمكن استهلاكه.

• منهج فوستر
في الوسط الرياضي وبالضبط بين عدائي الماراثون يروج ما يسمى بمنهج فوستر الذي يرجح ان سباق 42 كيلومترا يحتاج الى 42 يوما اي حوالي شهر ونصف من الاسترخاء.. من اجل التهدئة التامة للجسم.. هذا الاسترجاع يمكن من العودة الى التوازن الطبيعي للبدن والراحة الكاملة لعدة أيام هي الطريقة الواقعية والملائمة التي ينصح بهاللخبراء .. طبعا مع تغذية متوازنة .

• الاسترجاع النشيط
يكون عن طريق التمرين الخفيف طبعا بعد الأيام المفروضة للراحة .. وعلى الأرجح ان تكون هذه التمارين عبارة عن 45 دقيقة من الركض على ارض لينة.. كل ثلاثة ايام ..وهناك طرق اخرى للاسترجاع النشيط.. كاستعمال الدراجة الهوائية او السباحة.. وكل هذه الأنشطة تمكن من الاحتفاظ بالطاقة العضلية والقلبية .. وهذه طريقة فعالة وناجعة.. دون ان تتسبب في التعب الاضافي وغير النافع .. الذي يؤثر على الحالة النفسية لان كل هذه الأنشطة يجب ان تكون على خط سير مدروس .. وعندالانتهاء منها ينصح بالوقاية لان الجسم المتعب جد حساس للتعرض باصابات مثل نزلة البرد والزكام والإصابة في الحلق .. ويجب الا ننسى ان المستوى الفزيولوجي للحالة التي كان عليها العداء قبل السباق وبعد شهور من الاستعداد والمداومة لن تختفي في بضعة أيام.. والاستعداد للعودة الى التدريب الطبيعي يكون بعد الأسبوع الثالث صعبا.. لان بضعة ايام تكون كافية للشعور بالاحساسات السابقة قبل الماراثون .