حصيلة ألعاب القوى المغربية في عام 2017 = البقالي يحفظ ماء وجه القوى المغربية =
بقلم عبدالرحيم محراش
نشر السبت 30 ديسمبر 2017

إنجاز: عبدالرحيم محراش

شهد عام 2017 الذي سيطوي صفحاته بعد يوم من الان، العديد من الأحداث والتظاهرات الرياضية الكبرى العالمية والقارية والاقليمية في ألعاب القوى والتي تصدرت مشهدها بطولة العالم لأم الالعاب التي احتضنت منافساتها العاصمة البريطانية لندن، والتي شهدت بزوغ نجم العداء الشاب سفيان البقالي بعد اعتلى منصة التتويج بفوزه بالميدالية الفضية في سباق 3000 متر موانع الذي كان حكرا لأبطال كينيا، ولينقذ بذلك ماء وجه ألعاب القوى المغربية في أكبر تظاهرة رياضية للعبة، بعد خيبات أمل في أولمبياد ريو، وليزرع الأمل من جديد في قلوب عشاق العاب القوى المغربية بعد ان ذاقت الكثير من الخيبات.

ولم يأت إنجاز بطلنا الواعد البقالي مفاجئا، بل جاء عن ثمرة جهود وتألق كبير على طول السنة، حيث بدأ موسمه بشكل مميز جدا، وافتتح موسمه الرياضي داخل الصالات بإنجاز وطني كبير بعد أن حطم الرقم القياسي الوطني في سباق 5000 متر الذي كان مسجلا بإسم القاطرة سعيد أعويطة والذي ظل عصيا منذ 28 سنة، بعد أن سجل 13:10:60د خلال لقاء الجائزة الكبرى لمدينة بيرمينغهام البريطانية، قبل أن يدخل غمار منافسات الدوري الماسي في الهواء الطلق، فكان أول الغيث تحطيمه لرقمه الشخصي في سباقه المفضل “الموانع” خلال جولة روما الماسية مسجلا توقيتا قدره 8:05:17د، ناسخا بذلك رقمه السابق الذي سجله بأولمبياد ريو، وبعدها عاد ليكرس جاهزيته وتفوقه ليفوز بسباق جولة استوكهولم، قبل أن يستأسد تحت أنظار جمهوره وداخل وطنه، في جولة الرباط الماسية عندما بسط سيطرته المطلقة على باقي منافسيه، وليحقق رقما جديدا له في المسابقة قدره 8:05:12د، و يتصدر الترتيب برصيد 23 نقطة ويضمن تأهله الى الدور النهائي لجائزة المسابقة في الدوري الماسي في الجولة الختامية في بروكسيل، والتي كان قريبا فيها من التتويج بالكأس الماسية التي ضاعت منه في الأمتار الأخيرة ليكتفي بالميدالية الفضية، وينهي موسمه بشكل مميز جدا، يستحق أن يكون أفضل رياضي مغربي للسنة.

كما شهدت منافسات الدوري الماسي تأهل كل من رباب العراقي ومليكة العقاوي إلى الدور النهائي للجائزة الماسية في سباق 1500 متر، بعد حضور محترم في جولات الدوري الماسي.

وإذا كان إنجاز سفيان البقالي هو الأبرز والوحيد على الصعيد العالمي، فقد حققت العاب القوى المغربية على الصعيد العربي والاقليمي نتائج متميزة كرست تفوقها، حيث تمكن المنتخب المغربي من اعتلاء عرش ألعاب القوى العربية بتتويجه بلقب البطولة العربية التي احتظنتها تونس بعد حصده 31 ميدالية (12د – 11ف – 8ب)، وقبلها كان الموعد مع دورة الالعاب الإسلامية التي جرت في باكو العاصمة الاذرية والتي تألقت فيها جل أبطال القوى المغربية وانتزعوا 18 ميدالية بوأتهم الرتبة الأولى في رياضة العاب القوى في الدورة .

وكان التألق أيضا لأبطال العاب القوى المغربية في دورة الالعاب الفرنكفونية بعد أن حصلوا على 27 ميدالية من أصل 42 ميدالية التي حصدتها المشاركة المغربية في جميع الرياضات، ليعتلوا المركز الأول متقدمين على فرنسا وكندا.

وسقطت ثلاثة أرقام قياسية وطنية، واحد داخل الصالات بواسطة سفيان البقالي في مسافة 5000 متر (13:10.60د)، واثنين في الهواء الطلق عن طريق البطلة سكينة زاكور في رمي المطرقة (63,95 متر)، و بلال النوالي في رمي الرمح (76,45متر ).

وتألق أبطال ذوي الاحتياجات الخاصة كالعادة، وبصموا على مشاركة جد مشرفة في بطولة العالم بلندن، بعد ان حصدوا 7 ميداليات منها 5 ذهبيات .

وعلى صعيد الفئات العمرية، فقد برزت العديد من المواهب الصاعدة و أبانت على مؤهلات محترمة، من خلال مشاركتهم في البطولة الافريقية للشباب بتلمسان، حيث حصد المنتخب المغربي على 12 ميدالية وكانت اغلبها من طرف أبطال المسابقات التقنية.

و كرس ناشؤوا المنتخب المغربي الريادة العربية، بتتويجهم بلقب البطولة العربية السادسة بتونس برصيد 31 ميدالية منها 10 ذهبيات.
عبدالرحيم محراش