لقاو الخير في “البرويطة” و لم يجدوه في “دراجة بلماحي” و صديقتيها “وزارة الطالبي العلمي” و “لجنة العرايشي”.
بقلم محمد حمزة
نشر الجمعة 8 يونيو 2018
 
من حملة للقميص الوطني إلى عمال يسعون لربح قوتهم اليومي بعد لعبة كواليس قذرة من أجل الحفاظ على الكراسي تترجم الوضع الحالي للرياضة المغربية التي ينقذها أبناء الجالية في بعض الرياضات.
من “بطل” يأخذ معه رئيس الجامعة الملكية للدراجات الصور و “مثال” يتغنى بإسمه في وسائل الإعلام بعد كل إنجاز يحققه للمغرب و يحتدي على إثره الرياضيون المغاربة إلى “مجهول” أغلقت في وجهه الأبواب و “خائن” لمجرد قوله لا للحكرة و لا لاستغلال الدراج المادي و المعنوي داخل المنتخب الوطني ليلتجأ إلى “البرويطة” لكي لا يموت من الجوع في بلاد المسلمين.
قاطع أبناء الشعب المغربي بعض الماركات و الشركات التي تمتص دمه و تثقب جيبه فانتفض لهم وزير ليخرسهم و يسكت أفواههم قائلا بأنهم يضرون اقتصاد الوطن و قاطع الدراجون المغاربة طواف المغرب و السباقات الوطنية بسبب الجامعة التي استعبدتهم و أرهبتهم ليوقفوا مدى الحياة و يدير لهم وزير آخر ائتمنه الشعب المغربي على أبنائه الرياضيين لكنه أدار لهم ظهره و انتصر لصاحب الكرسي المحامي المحزب الذي لم يترك منصبا إلا و شغره.
 
سفيان الصحباوي ابن مدينة بني ملال البالغ من العمر 22 سنة فقط أحد أبطال المغرب للدراجات المتوج السنة الماضية بفضية الألعاب الإفريقية في أبيدجان 2017 وسط المنافسة الفرنسية (بزيرو درهم) إضافة إلى مراحل و محطات إفريقية و دولية أهمها الغابون ، مصر ، سنغافورة ، النرويج ، مصر ، فرنسا ، الكاميرون ، إيران ، إيطاليا ، البرتغال ، سلوفاكيا ، تونس و السنغال.
صال و جال لكي يرفع الراية المغربية و دخل المنتخب الوطني و تمكن من التوقيع على عقد احترافي في البحرين في عز شبابه و هو في مقتبل العمر لأن الموهبة تلمس من الوهلة الأولى إلا أنه لم يكن يعلم ربما بأن نهايته ستكون بهذه السرعة في بلاد إسمها “المغرب” تنصب و توشح المفسدين و تتناسى أبناءها رغم تضحياتهم من أجل عيون صاحب الكرسي…
 
أتكلم ب”حرقة” عن رياضة أحببتها و بلد عشقت رؤية علمه يرفرف فوق الدول إلا أن من يسيرونه لا يتقاسمون معي نفس الشغف و لا نفس الأهداف. أخذت على عاتقي مسؤولية التعريف بجواهره و أبنائه المحليين و المغتربين و الاحتفاء بهم إعلاميا في رياضات يمجدها الغرب و تستثمر فيها الدول و يكرم فيها الأبطال لكننا نحتقرها و نهمشها في المغرب ليجدها بعض السياسيون و الانتهيازيون مصدر رزق مستمر و مدخلا للاغتناء على حساب الرياضي، و لا أظنني سأتوقف لأن للضعيف الحق في الإعلام و للمغاربة الحق في معرفة سبب تدهور رياضتهم.