التأشيرة تقلص لائحة المنتخب المغربي لألعاب القوى في البطولة المتوسطية أقل من 23
بقلم عبدالرحيم محراش
نشر الجمعة 8 يونيو 2018

إبراهيم شخمان

اضطرت الإدارة التقنية للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى إلى الاكتفاء بتوجيه الدعوة إلى أربعة عدائين لتمثيل المغرب في الدورة الثالثة للبطولة المتوسطية لألعاب القوى لأقل من 23 سنة، المقرر يومي 9 و10 يونيو الجاري بمدينة جيزولو الإيطالية، بسبب تأخرها في تقديم طلبات التأشيرة بالنسبة للعائدين الذين كانت تنوي المشاركة بهم والذين يفوق عددهم 10 عدائين كان مبرمجا أن يشاركوا في 5 تخصصات.

وسيشارك أربعة عدائين (2 إناث و2 ذكور) في نسخة جيزولو بتخصصين فقط، ويتعلق الأمر بكل من خديجة بنقاسم، وأيوب سنيبة في مسافة 800 متر، وإيمان البوهالي ومحسن أوطلحة في 5 آلاف متر، على اعتبار أنهم يتوفرون مسبقا على تأشيرة “شينغين” في حين حرم بقية العدائين الذين كانوا مرشحين لخوض البطولة المتوسطية بسبب الموعد المتأخر الذي حددته السفارة الإيطالية، لاستصدار التأشيرة بسبب التأخر في دفع ملفات الطلبات لديها، ما دفع إلى اختراع حلول ترقيعية وبات توفر العداء على “تأشيرة” أهم من توفره على رقم جيد، ما سيحرم المغرب من العديد من الميداليات التي كانت شبه محسومة بالنظر إلى الأرقام التي بحوزة عدائين لن يشاركوا

ن جهة أخرى، اصطدمت الإدارة التقنية خلال عملية استدعائها للعدائين قبل أسابيع برفض مجموعة من العدائين المشاركة في هذه المنافسة بسبب تزامنها مع ملتقيات دولية أخرى كالجائزة الكبرى وملتقى أوسلو المحطة الخامسة للدوري الماسي، خاصة أن العدائين يستفيدون من منح مالية مهمة من خلال مشاركتهم في ملتقيات من هذا النوع، وهو الأمر غير المتوفر في البطولة المتوسطية بجيزولو، فضلا عن أن ميداليات هذا الملتقى لا تعتبر ضمن الألقاب العالمية التي تزين خزينة العدائين.

وحسب معطيات توصلت إليها “لومتان سبورت”، فقد حاولت الإدارة التقنية ربط الاتصال بالعدائين البارزين الذين يتوفرون على أرقام جيدة للدخول في معسكر إعدادي تحسبا للسفر إلى إيطاليا غير أن العدائين اعتبروا أنهم سيحرمون من مبالغ مالية، كما اعتبروا أن المشاركة في دورة جيزولو مع المشاركة في الملتقيات الأخرى التي برمجوها سينهكهم ويحرمهم من المنح المغرية التي ينتزعها أصحاب المراكز الأولى فيها، مضيفة أن على الإدارة التقنية الاستعداد للمنافسات التي سيشارك فيها المنتخب الوطني بشكل مبكر، سواء في عملية استخلاص التأشيرات أو في إخبار العدائين عبر التنسيق مع مدربيهم حتى يتجنبوا المشاركة في الملتقيات الدولية ويصلوا في أفضل حالة بدنية ممكنة، معتبرة ان إخبارهم بتمثيل المنتخب أسبوعين قبل المنافسات، غير مقبول لأن العداء قد يكون قد أنهك من سباقات دولية شارك فيها وبالتالي لن يتمكن من صعود البوديوم

بسبب حالته البدنية، زيادة على المشكل المادي الذي زل مطروحا منذ سنوات، حيث طالب العداؤون الإدارة التقنية، الوفاء بتعهد الجامعة بتوفير منح مالية لهم مقابل تخليهم عن المشاركة في الملتقيات الدولية، وتعويض ما كانوا سيجنونه منها مقابل التفرغ الكامل لتمثيل المنتخب المغربي في المنافسات الدولية والقارية والإقليمية، إذ سبق لعبد السلام أحيزون رئيس الجامعة أن أعطى تعليماته، خلال اجتماع سابق بلندن على هامش بطولة العالم الأخيرة للإدارة التقنية لحل هذا المشكل، خلال اجتماع في أحد فنادق لندن غشت الماضي على هامش بطولة العالم الأخيرة في الهواء الطلق، ومنح الضوء الأخضر لأيوب المنديلي لتجاوز هذا الاشكال مستقبلا، وتعويض العدائين ماليا مقابل عدم مشاركتهم في هذه الملتقيات التي تؤثر على منسوب اللياقة لديهم، وتوفير الظروف لهم للتركيز قبل المواعيد الدولية، وهو ما لم يتحقق إلى حدود الساعة، وتكرر المشكل ذاته خلال الاستعداد للبطولة المتوسطية.

يشار إلى أن المنتخب الوطني شارك في النسخة الثانية من الملتقى المتوسطي لأقل من 13 سنة، وحل في المركز 11 برصيد فضيتين ونحاسيتين في الدورة التي احتضنتها تونس في العام 2016.