ما هكذا يكرم الابطال يا جامعة احيزون
بقلم محمد حمزة
نشر الثلاثاء 29 أغسطس 2017

مرصد الرياضة المغربية 

قضية عبد الكبير جدي حامل ذهبية الألعاب الفرنكفونية في مسابقة القفز الطويل لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة ألهبت الفايسبوك المغربي اليوم و لكن ما لا يعرفه الكثير أنها قضية مشتركة بين أغلب أعضاء المنتخبات الوطنية في جميع الرياضات الفردية ، فعبد الكبير البالغ من العمر 19 سنة بدأ للتو مشواره في صفوف المنتخب الوطني الرديف لألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة ليفاجئ بعدم تخصيص أي مكافأة للفائزين بميداليات الألعاب الفرنكفونية و أن الألقاب المحلية و الإقليمية لا تساوي شيئا بالنسبة للدولة و الجامعات الملكية باستثناء رياضة كرة القدم ، فبطل كأس العرش في الملاكمة فئة الكبار يتقاضى 1500 درهم و هو نفس ما يتقاضاه بطل كأس العرش في السباق على الطريق في الدراجات و ربما الوضعية تسوء في باقي الرياضات.. كما أن أغلب عدائي المنتخب الوطني لألعاب القوى للأسوياء يتقاضون أجرا شهريا لا يتعدى 1500 أو 1000 درهم لتجد في الأخير تعاليق تتهكم من مستواهم كلما فشلوا في تحقيق إنجاز عالمي أمام منافسين تلقوا العناية المادية و الاجتماعية اللازمة في بلدانهم، و رغم ذلك تجد أغلبهم يستمرون في الاجتهاد و الدفاع عن ألوان بلادهم. 

 

القضية ليست قضية غياب دعم حقيقي من طرف الجامعات الملكية فقط ، بل هي قضية دولة غير رياضية لا تهتم بالرياضي بصفة عامة فلا نجد شركات داعمة للرياضيين ( سبونسورات ) باستثناء رياضيي النخبة أصحاب المستوى العالي في بعض الرياضات المعدودة و لا نجد مكافآت مالية من طرف الوزارة للفائزين بالميداليات في المسابقات الخارجية  كما أنها لا تراقب الأموال التي تمنحها للجامعات و لا تسائل على مصيرها